
أصدرت محكمة مدينة تورنهاوت في بلجيكا حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات على امرأة تبلغ من العمر 47 عامًا، من سكان قرية Grobbendonk بمقاطعة أنتويربن، بعد إدانتها بتهم الضرب، التعذيب، والاحتجاز غير القانوني لزوجها على مدى عدة أشهر.
وقد تمكن الزوج من الفرار في 18 مارس/آذار 2025 من قفص للكلاب كانت الزوجة قد حبسته فيه، ولجأ على الفور إلى جيرانه طلبًا للمساعدة.
تفاصيل التعذيب وسوء المعاملة
كشفت التحقيقات أن الرجل، الذي كان يعاني من ضعف جسدي ونفسي وأمراض مزمنة، تعرض لعدة أنواع من الإهانات والعنف الجسدي والنفسي، وتم حرمانه من الطعام لفترات طويلة. كما أقدمت المتهمة على سكب ماء مغلي على الزوج، بعد وفاة اثنين من كلابها الستين، معظمها من سلالة “تشيهواهوا”.
وقد عثرت الشرطة البلجيكية على مقاطع فيديو وثّقت لحظات الإذلال والتعذيب، صوّرتها المتهمة بنفسها.
وقائع خطيرة واستغلال الثقة
وصف القاضي الوقائع بأنها بالغة الخطورة، مؤكّدًا أن هذه الانتهاكات المستمرة أثّرت بشكل كبير على سلامة الضحية الجسدية والنفسية وكرامته الإنسانية.
وأوضح أن وقوع الجرائم ضمن إطار العلاقة الزوجية يُعد ظرفًا مشددًا للعقوبة، حيث كان من المفترض أن يوفر الزوج الحماية والثقة من زوجته، فيما شكّل ضعف الضحية عاملاً إضافيًا لتشديد الحكم.
العقوبة المالية والتعويضات
إلى جانب الحكم بالسجن، ألزم القضاء المتهمة بدفع تعويض مبدئي قدره 10000 يورو للضحية، على أن يحدد الخبراء المبلغ النهائي بعد استكمال التحقيقات. كما فُرضت عليها غرامة 3600 يورو بسبب الظروف المروعة التي عاشت فيها ستون كلبًا داخل مزرعة في منزلها.
موقف الدفاع واستحالة الاستئناف
قالت محامية المتهمة إن الحكم مؤلم للغاية لكنه لم يكن مفاجئًا، مشيرةً إلى أن موكلتها اعترفت بالجرائم المنسوبة إليها. وأضافت أنها لا تزال تتشاور مع موكلتها بشأن إمكانية الاستئناف، لكنها أشارت إلى صعوبة الطعن في القرار أمام المحكمة.
دعم الضحايا وخطوط المساعدة
دعت السلطات البلجيكية كل من يعاني من العنف الأسري أو سوء المعاملة إلى التواصل مع خط المساعدة 1712. كما يمكن للأطفال والشباب التواصل مع منظمة Awel عبر الرقم 102 أو الموقع الإلكتروني المخصص لذلك، لتقديم الدعم النفسي والقانوني.






